نجحت خوارزمية ذكاء اصطناعي جديدة في توليد رسومات وجه واقعية وقابلة للتصديق، من مجرد تخطيطات اليد السريعة عن الشخص موضوع اللوحة، وأثبتت الخوارزمية الجديدة المُدرَّبة على صور وجوه 17 ألف شخصية مشهورة، قدرتها على تحويل تخطيطات اليد إلى صور واقعية بأسلوب ثوري؛ وفقًا لموقع نيو ساينتيست.

ويقترح علماء جامعة هونج كونج، الذين طوروا الخوارزمية، استعمال التقنية للتعرف على المشتبه بهم في التحقيقات الجنائية، أو لتسهيل تحريك الصور في الأفلام والألعاب الإلكترونية، وبدأ العلماء تدريب الذكاء الاصطناعي من قاعدة بيانات صور المشاهير لديهم، ثم دربوه على تعديل الصور وتبسيطها، إلى أن أصبحت أقرب لتخطيطات اليد؛ وفقًا للبحث الذي نشره العلماء في الإنترنت، مطلع يونيو/حزيران 2020.
وتعلم الذكاء الاصطناعي يكون بعد تغذيته بكل من صور الوجوه ورسوماتها المبسطة كيفية الربط بين تخطيطات اليد وقسمات الوجوه الواقعية، ما منحه القدرة على إنشاء صور جديدة تمامًا، بعد رؤية التخطيطات فقط.، وعلى غرار خوارزميات الذكاء الاصطناعي الأخرى، أدت بيانات تدريب الخوارزمية إلى تحيز ضمني، إذ أن جميع صور الوجوه التي أنتجها الذكاء الاصطناعي بدت تشبه أناسًا بيض البشرة، لأن جميع الوجوه في قاعدة البيانات كانت بيضاء البشرة.
وقال هونجبو فو، الباحث في جامعة هونج كونج، إن «معظم النتائج جاءت مشابهة لأشخاص بيض البشرة، ولا نستطيع فعل شيء إزاء الأمر، سيضيف الفريق في المستقبل صورًا تعكس تنوعًا عرقيًا أكبر، وحقق الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة قفزات نوعية في مجال التعلم العميق؛ ومن أمثلة ذلك، القدرة على توليد كلمات تبدو حقيقية في خطوة تعزز التعلم العميق للآلات.
ويتطلب التعلم العميق للآلات بنية معقدة تحاكي الشبكات العصبونية للدماغ البشري، بهدف فهم الأنماط، حتى بوجود ضجيج، وتفاصيل مفقودة، وغيرها من مصادر التشويش. ويحتاج كمية كبيرة من البيانات وقدرات حسابية هائلة، توسع قدرات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى التفكير المنطقي، ويكمن ذلك في البرنامج ذاته؛ فهو يشبه كثيرًا عقل طفل صغير غير مكتمل، ولكن مرونته لا حدود لها.
وفي مارس/آذار 2020، أعلنت شركة كيوكسيا اليابانية، عن تطوير منظومة ذكاء اصطناعي قادرة على تأليف مانغا يابانية ورسمها بطريقة تجاري إبداعات البشر، بالاعتماد على قاعدة بيانات لكبار الفنانين المتخصصين في هذا الصنف من الأعمال الفنية. وتدور قصتها عن فيلسوف متشرد يعمل على حل ألغاز جرائم عدة برفقة طائر روبوتي. وتحلل المنظومة الجديدة التي تحمل اسم بايدون، مجلات المانغا المصورة، لتبتكر بعد ذلك تصاميم أولية لشخصيات عدة، وقصصًا مصاحبة لها، ليعمد الرسامون البشر إلى إتمام العمل بإضافة تفاصيل أخرى؛ وفقًا لمجلة اليابان.

العودة للاخبار